من "وقت مقدس" للجدول إلى جدول يخلص وهو مسافر: كيف بدأ وردياتي في قصر العيني مع د. عمار شوقي

من "وقت مقدس" للجدول إلى جدول يخلص وهو مسافر: كيف بدأ وردياتي في قصر العيني مع د. عمار شوقي

ديسمبر 2025
بدأ د. عمار استخدام وردياتي لأول مرة في قسم الأطفال وسط حالة من التخوف الطبيعي من أداة جديدة، لكنه شخصيًا شعر أنه "مريح دماغه جدًا" مقارنة بما كان يبذله من مجهود في الجداول القديمة. التجربة وصلت لذروتها عندما استطاع إكمال جدول كامل وهو مسافر وفي الطريق في أقل من نصف ساعة، بعد أن كان وقت الجدول بالنسبة له "حاجة مقدسة" قد تمتد ليوم أو يومين من التركيز المتواصل، وهو ما جعله يعتبر هذه اللحظة نقطة تحول حقيقية في طريقة تنسيقه للورديات.

من هو د. عمار شوقي؟

د. عمار شوقي طبيب امتياز في مستشفيات قصر العيني بجامعة القاهرة، وكان أول من أدخل وردياتي إلى أجواء القصر عن طريق ترشيح من صديقه د. إسلام الديب في جامعة الأزهر. بدأ استخدامه للتطبيق في قسم الأطفال، وسط فريق لم يكن معتادًا أصلًا على فكرة الجدولة عبر منصة متخصصة.

بداية التجربة في قصر العيني

حين قرر د. عمار استخدام وردياتي لأول مرة في روتة الأطفال، كانت التجربة جديدة وغريبة على أغلب من تعامل معها في القسم. واجه ردود فعل إيجابية وأخرى سلبية من نوع: "لأ إحنا مش عارفين نسجل في الموقع"، وهي أمور كان يراها أقرب لمشاكل استخدام شخصية أكثر من كونها مشاكل تقنية حقيقية في التطبيق.

"فطبعًا بدأت في الأطفال بيه، وطبعًا كانت تجربة جديدة وغريبة على أغلب الناس اللي بتستخدمها، بس كان في ردود فعل طبعًا إيجابية وردود فعل سلبية اللي هو: لأ إحنا مش عارفين نسجل في الموقع وحاجات كده مش شايفها أصلًا مشاكل تقنية في الموقع أكتر ما هي مشاكل شخصية." — د. عمار شوقي

من جدولة مرهقة إلى منسق "دماغه مرتاح"

رغم تحفظات البعض في البداية، إلا أن تجربة د. عمار الشخصية مع وردياتي كانت مختلفة تمامًا؛ فقد شعر بفارق كبير بين ما كان يحدث قبل التطبيق وما صار بعده، إلى درجة أنه يصف نفسه بأنه كان "مريح دماغه جدًا" مقارنة بالماضي.

"لكن في المجمل التجربة كانت جميلة جدًا، والـ feedback كان جميل جدًا، وحتى بالنسبة لي أنا الصراحة في هذه كنت دكتاتوري؛ أنا بالنسبة لي الـ feedback الشخصي بتاعي: لأ أنا كنت مريح دماغي جدًا مقارنة باللي فات واللي كان بيحصل." — د. عمار شوقي

د. عمار يصف نفسه بأنه ليس من الأشخاص الذين يفتحون دليل الاستخدام خطوة بخطوة؛ كان يفضل أن "يخبط مع نفسه" داخل التطبيق ويكتشفه عمليًا. ومع ذلك، ومع كل استخدام، كان يكتشف ميزة جديدة تجعل عمل الجدول أسهل.

"طبعًا المشكلة بالنسبة لي إن أنا مش الشخص اللي بيفتح الـ guide book ويبتدي يعرف إيه اللي فيه وإيه اللي كده، لأ أنا كنت بخبط مع نفسي، دي حقيقة... فخبطت بقى مع نفسي، وبعدين كل شوية أكتشف feature كويسة ولطيفة تسهل عليا بعض الحاجات حتى في عمل وردياتي ذات نفسه." — د. عمار شوقي

اللحظة التاريخية: "جدول يتعمل وهو مسافر"

من أكثر اللحظات التي يعتبرها د. عمار "تاريخية" في تجربته مع وردياتي هي المرة التي كان فيها مسافرًا، وتم إنجاز الجدول وهو في الطريق. ويقارن هذا التحول بحالة نقيضة تمامًا لما كان يعيشه سابقًا؛ حيث كان وقت إعداد الجدول بالنسبة له "وقتًا مقدسًا" يتفرغ فيه من كل شيء.

"لدرجة إن أنا في مرة كنت مسافر والجدول اتعمل، ولما روحت البيت يا دوبك رجعت على الجدول، حتى مش لما روحت البيت، أنا كنت ماشي في الطريق، كنت اللي هو: طب ماشي، إيه اللي حصل؟ تمام. فل، لا، أنت ما أخدتش شيفتاتك، خد شيفتاتك.. بس. ده ما كانش بيحصل في الطبيعي، ده أنا وقت الجدول ده كان حاجة مقدسة، يتم التفرغ من كل المهام الحياتية، وأنت قاعد قافل حياتك عليه، وعليه ممكن تقعد 24 ساعة، 48 ساعة أو أكتر شغال على الجدول. لأ، أنا خلصته في ما فيش؛ لدرجة إن أنا فاكر إن الموضوع كان خد وقت قياسي جدًا ما كملش نص ساعة أو أقل من كده بكتير قوي، كان الجدول complete. دي كانت بالنسبة لي لحظة تاريخية." — د. عمار شوقي

هذه النقطة تختصر جوهر فائدته من وردياتي: نفس المهمة التي كانت تتطلب يومًا أو يومين كاملين من التركيز أصبحت تنجز في أقل من نصف ساعة، وهو مسافر في الطريق.

كيف انتشر وردياتي داخل القصر؟

بعد ترشيح صديقه د. إسلام، تلقى د. عمار رسالة تعريفية بسيطة عن وردياتي مصحوبة برابط التطبيق، فقرر مشاركتها مع زملائه في عدد من المجموعات التي يعرف أن أطباء الامتياز يتواجدون فيها. بالنسبة له، كانت الفكرة في البداية مجرد "شير في الخير" وإتاحة أداة قد تفيد من يبحث عن حل لمشكلة الجداول.

مع مرور الوقت، بدأ يلمح لقطات شاشة من وردياتي في أماكن مختلفة داخل قصر العيني، ويلاحظ أن فرقًا أخرى بدأت تستخدمه في تنظيم جداولها. هذا الانتشار المفاجئ، مقارنة بالخطوات البسيطة التي قام بها، جعله يشعر بدهشة إيجابية من سرعة انتشار التطبيق وسط أطباء الامتياز في القصر.

"بعد كده بفترة ابتديت لقيت الموضوع ابتدى ينتشر، ومثلاً ألاقي سكرين شوتس كتيرة موجودة منه في أماكن كتير.. في القصر... هو انتشر في القصر بطريقة غير متوقعة." — د. عمار شوقي

الشفافية: كلمة السر في الثقة

خلال استخدامه اليومي للتطبيق، اكتشف د. عمار أن واحدة من أهم نقاط قوة وردياتي بالنسبة له هي مستوى الشفافية في الحجز والتوزيع. فكل شيفت واضح من حجزه، ووقت الحجز ظاهر بجانبه، سواء كان تعيينًا من منسق الغرفة أو حجزًا من العضو نفسه، ولا أحد يمكنه حذف اسم عضو آخر إلا مدير الغرفة.

يحكي عن موقف اشتكت فيه إحدى الطبيبات ظنًا منها أن أحدًا حذف اسمها من الجدول، لكنه كان متأكدًا أن ما حدث هو أنها غيرت حجزها بنفسها أو ألغته، لأن النظام لا يسمح بتعديل حجز الأعضاء من خلفهم إلا بصلاحيات واضحة.

"إنت متأكد إن هو 100% شفافية ووضوح، فأنا بكلمك وأنا صادق 100%. طالما إنت في الشفت ده فإنت اخترته 100% sure، وطالما إنت اسمك مش فيه يبقى إنت أكيد ما اخترتوش 100% sure."
— د. عمار شوقي

هذه الشفافية لم تكن هي سبب الانتشار وحدها، لكنها كانت سببًا أساسيًا في بناء ثقة د. عمار وزملائه في الجداول الناتجة، وفي استمرار اعتمادهم على وردياتي مع كل جدول امتياز جديد.

التحديات المتبقية: ليست في التطبيق بل في التنسيق

لم تخل التجربة من تحديات، لكنها كانت في الغالب متعلقة بسلوك المستخدمين أكثر من كونها عيوبًا في التطبيق. أحيانًا يتأخر بعض الأطباء في الدخول وأخذ شيفتاتهم أو لا يلتزمون بالوقت المحدد، فيضطر هو للتدخل كمنسق.

"طبعًا في بعض الأحيان كده بيبقى في مشاكل، الناس ما تدخلش تاخد شيفتاتها، حاجات شبه كده، دي كانت مشاكل بقى مستخدمين... بس دي كانت مشاكل coordination عادية أكتر ما هي أي حاجة تانية." — د. عمار شوقي

رغم هذه العقبات الطبيعية في أي عمل جماعي، ظل انطباعه العام عن التجربة إيجابيًا للغاية على مدار السنة الأولى من الاستخدام، خاصة أنه بدأ استخدام وردياتي تقريبًا في نفس الوقت من العام الماضي مع بداية روتة الأطفال، واستمر عليه بعدها.

"فكانت التجربة جميلة جدًا ولطيفة جدًا على مدار السنتين دول أو الأدق عشان أقول السنة... وعلى مدار السنة دي كانت تجربة جميلة جدًا." — د. عمار شوقي

من "وقت مقدس" للجدول إلى جدول يخلص وهو مسافر: كيف بدأ وردياتي في قصر العيني مع د. عمار شوقي
عمار شوقي مستخدم
طبيب امتياز مستشفيات قصر العيني - جامعة القاهرة Telegram

كانت تجربة جديدة وغريبة على أغلب الناس، لكن في المجمل التجربة كانت جميلة جدًا والـ feedback كان جميل جدًا. أنا كنت مريح دماغي جدًا مقارنة باللي فات. ومع إني مش من الناس اللي بتفتح الـ guide book؛ كنت بخبط مع نفسي وكل شوية أكتشف feature كويسة تسهل عليا. في مرة كنت مسافر والجدول اتعمل، وأنا ماشي في الطريق كنت بتابع لحد ما بقى الجدول complete في وقت قياسي ما كملش نص ساعة، بعد ما كان وقت الجدول بالنسبة لي حاجة مقدسة ممكن أقعد عليها 24 أو 48 ساعة. بالنسبة لي دي كانت لحظة تاريخية والتجربة جميلة جدًا ولطيفة جدًا، وأقدر أقول إن الشفافية والوضوح في وردياتي 100% من أكتر الحاجات اللي خلتني واثق في الجدول اللي بيطلع منه.

ديسمبر 2025

تخلص من الفوضى الآن

ابدأ رحلتك الآن مع وردياتي، واستمتع بتنظيم الورديات بذكاء وسلاسة.

إنشاء حساب
تسجيل الدخول
القصة التالية

"وردياتي غير حياتي" - كيف اختصر د. عمر أحمد يومين من "عذاب الجداول" في 10 دقائق فقط؟

كان يقضي د. عمر يومين كاملين شهريًا في دوامة من الجداول الورقية، واجتماعات زووم، ومشاكل …
ثبت تطبيق وردياتي
وصول أسرع بدون متصفح